الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
137
تفسير روح البيان
هاهنا للاستحقاق قال بعضهم [ اين آيت براي زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي بود ] سبى صغيرا وكانت العرب في جاهليتها يغير بعضهم على بعض ويسبى فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة بنت خويلد رضى اللّه عنها فلما تزوجها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهبته له وطلبه أبوه وعمه فخير فاختار رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاعتقه ورباه كالأولاد وتبناه قبل الوحي وآخى بينه وبين حمزة بن عبد المطلب وكان يدعى زيد ابن محمد وكذا يدعى المقداد بن عمرو البهراني المقداد ابن الأسود وسالم مولى أبى حذيفة سالم ابن أبي حذيفة وغير هؤلاء ممن تبنى وانتسب لغير أبيه [ ودر صحيح بخارى از ابن عمر منقولست كه نمىكفتيم الا زيد ابن محمد تا اين آيت آمد وما أو را زيد بن حارثه كفتيم ] فالمعنى انسبوا الأدعياء إلى الذين ولدوهم فقولوا زيد بن حارثة وكذا غيره : وبالفارسية [ مردانرا به پدران بازخوانيد ] هُوَ اى الدعاء لآبائهم فالضمير لمصدر ادعوا كما في قوله ( اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ القسط بالكسر العدل وبالفتح هو ان يأخذ قسط غيره وذلك غير انصاف ولذلك قيل قسط الرجل إذا جار واقسط إذا عدل - حكى - ان امرأة قالت للحجاج أنت القاسط فضربها وقال انما أردت القسط بالفتح واقسط افعل تفضيل قصد به الزيادة المطلقة والمعنى بالغ في العدل والصدق : وبالفارسية [ راسترست ودادتر ] وفي كشف الاسرار هو اعدل وأصدق من دعائهم إياهم لغير آبائهم فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا [ پس اگر ندانيد ونشناسيد ] آباءَهُمْ [ پدران ايشانرا تا نسبت دهيد بآنها ] قال بعضهم متى عرض ما يحيل معنى الشرط جعلت ان بمعنى إذ وإذ يكون للماضى فلا منافاة هاهنا بين حرفى الماضي والاستقبال قال البيضاوي في قوله تعالى ( فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا ) * ان تفعلوا جزم بلم فإنها لما صيرته اى المضارع ماضيا صارت كالجزء منه وحرف الشرط كالداخل على المجموع وكأنه قال فان تركتم الفعل ولذلك ساغ اجتماعهما اى حرف الشرط ولم فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ اى فهم إخوانكم في الدين يعنى من اسلم منهم وَمَوالِيكُمْ وأولياؤكم فيه اى فادعوهم بالاخوة الدينية والمولوية وقولوا هذا أخي وهذا مولاي بمعنى الاخوة والولاية في الدين فهو من الموالاة والمحبة قال بعضهم [ ايشانرا برادر مىخوانيد واگر شما را مولاست يعنى آزاد كرده مولى ميخوانيد ] ويدل عليه ان أبا حذيفة أعتق عبدا يقال له سالم وتبناه وكانوا يسمونه سالم ابن أبي حذيفة كما سبق فلما نزلت هذه الآية سموه سالما مولى أبى حذيفة وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ اى اثم يقال جنحت السفينة اى مالت إلى أحد جانبيها وسمى الإثم المائل بالإنسان على الحق جناحا ثم سمى كل اثم جناحا وقال بعضهم انه معرب كناه على ما هو عادة العرب في الابدال ومثله الجوهر معرّب كوهر فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ بقطع الهمزة لان همزة باب الافعال مقطوعة اى فيما فعلتموه من ذلك مخطئين قبل النهى أو بعده على سبق اللسان أو النسيان وقال ابن عطية لا تتصف التسمية بالخطأ الا بعد النهى والخطأ العدول عن الجهة . وفرق بين الخاطئ والمخطئ فان من يأتي بالخطأ وهو يعلم أنه خطأ فهو خاطئ فإذا لم يعلم فهو مخطئ يقال أخطأ الرجل في كلامه وامره إذا زل وهفا وخطأ الرجل إذا ضل في دينه وفعله ومنه ( لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ )